وعي الراعي ووعي الرعية ... بقلم أحلام رحومة
هاهو طوفان الوعي يجتاح العالم بأكمله لقد قام طوفان الأقصى بزرع قيم جديدة ووعي جديد لدى العالم ولدى جميع الفئات والشرائح الإجتماعية.ولعل إنتشار الإسلام في الأوساط الأمريكية والغربية أصبح ملفتا للنظر ،بل يتسابقون على إكتشاف هذا الدين .والتعرف من مصادر مختلفة على القضية الفلسطينية وما يحدث في غزة.وأصبحوا يدافعون عن غزة ويدينون الجرائم التي تقع في غزة والإبادة الجماعية هناك أكثر من العرب والمسلمين.
لقد سقطت سردية الإحتلال التي تقول بأن المقاومة إرهاب وأن الفلسطينيين إرهابيين وأن أهل غزة يساندون الإرهاب.
إن طوفان الأقصى تسبب في طوفان للوعي العربي والغربي وأثر تأثيرا إيجابيا على الناشئة وخاصة المؤثرين العالميين والفنانين والمثقفين الغربيين أكثر من العرب.
لقد قرر الجميع معاقبة المقاومة وشعب المقاومة لقيامهم بطوفان الأقصى .الذي أتى نتاج الإعتداءات المستمرة على المسجد الأقصى والمصلين والمرابطين والمرابطات. إن طوفان الأقصى ساهم في فضح المخططات التي كانت تحاك للأمة في المنطقة.
جاء هذا الطوفان ليوقف قطار التطبيع وكسر سكته التي وضعت لله. لكن من نلاحظه الأن بعد ما يقارب عام وثمانية أشهر للأسف، يبدو أن طوفان التطبيع يجتاح الجميع، وكلٌّ يبرره بذريعته الخاصة، لكن المبدأ لا يتجزأ التطبيع، أو حتى التلميح به، هو أمرٌ مدان أيًّا كان مصدره. فالأصل أن يكون التطبيع خطًا أحمر بل جريمة لا يختلف عليه اثنان، ولا يُقبل التنازل عنه تحت أي ذريعة و مهما كان مصدره.
ومن هنا يتضح المشهد أكثر فأكثر حيث في مرة أولى يطلع علينا شيخ سلفي يصف المجاهدين بالفئران. وفي المرة الثانية يطلع رئيس علماني فاجر يصفهم بأولاد الكلب يظهر المشهد العربي المخزي المتخاذل الجبان. وكأن الله تعالى يكشف لنا الوجوه الزائفة الكالحة الذين لا جهد لهم إلا أن يسخروا من أهل الرباط والتضحية. سخر الله منهم ولهم عذاب عظيم .
بقلم أحلام رحومة


ليست هناك تعليقات