العرب ... والفرصة الأخيرة ... بقلم أ-أحلام رحومة

 


ا
لفرصة الأخيرة للعرب؟؟؟؟

أي مستقبل للمفاوضات في قطر؟ وأي مستقبل للوساطة القطرية ؟ وأي مستقبل للعلاقات الأمريكية القطرية؟ في ظل هذا العدوان السافر على الدوحة للوفد المفاوض من حركة حماس.إن ما وقع متوقع بعد إستهداف سفينة "فاملي" التابعة لأسطول الصمود لكسر الحصار على غزة في ميناء سيدي بوسعيد في تونس.

هنا نقول مع الأسف جميعهم لهثوا وراء التطبيع وها هي نتائجه تخرج تباعا وبالتالي لن تكون أي دولة بعيدة عن الإعتداء، فالعربدة الإسرائيلية مستمرة ومتواصلة.

السؤال الذي يطرح كيف عبرت هذه طائرات من دولة عربية لتصل لهناك اين تزودت بالوقود لتقطع 1800كم، هناك خيانة في الموضوع، اسرائيل وجهت رسالة إلى الجميع دون إستثناء  في المنطقة الكل لازم ينبطح ويطبع ويعلن ولاءه لها.

قطر هي الوسيط الأول والمباشر في كافة المفاوضات التي تمت بين الكيان الصهيوني والفلسطينيين تقريبا في آخر 10 سنوات، وفي أفريل الماضي، أفادت تقارير صحفية عن مشاركة قطر مع الإسرائيليين في المناورات العسكرية التي تمت في قاعدة اندرافيدا الجوية باليونان. وهو ذات الشهر الذي صرح فيه نتنياهو بأن زعيم المعارضة "لابيد" قد امتدح قطر بعد زيارتها، و الوزير "جانتس" يشكر القطريين على عملهم الإيجابي، وبأنه لا يرى في قطر دولة عدو لإسرائيل.

 إلى جانب ذلك قطر أيضا تستضيف قاعدة عسكرية أمريكية، هي قاعدة "العديد" الجوية والتي تقع في "الوكرة" وتٌعرف كذلك باسم مطار أبو نخلة، وتضم القوات الجوية الأميرية القطرية. بالإضافة إلى القوات الجوية الأمريكية، وسلاح الجو الملكي البريطاني وتستضيف القاعدة مقر القيادة المركزية الأمريكية، وكذلك مقر القيادة المركزية للقوات الجوية الأمريكية، والسرب رقم 83 من القوات الجوية البريطانية.

إن جريمة إسرائيل اليوم، وانتهاكها لسماء قطر، وضربها للمبنى الذي يقيم فيه الوفد المفاوض من حماس، فوق الأراضي القطرية، والذي أدى لاستشهاد عدد من الفلسطينيين والقطريين، ليست فقط جريمة حرب، وعدوان سافر، وانتهاك لكل القوانين والمواثيق والمعاهدات لكنه كذلك استخفاف مزري واحتقار بالغ من الصهاينة لكافة بلداننا العربية، ولكل ما يربطها بهم من علاقات، سواء شراكة تجارية، أو وساطة، أو حتى اتفاقيات التطبيع والسلام.

هي نقطة فاصلة، يحب أن يعيد العرب بعدها تقييم علاقاتهم جميعا بهذا الكيان الإرهابي المارق، الذي لا يعرف قانونا ولا يلتزم بميثاق، ولا يرى لنفسه حدودا واضحة، بل مهمته الوحيدة التي لا يخجل من إعلانها، هي ابتلاع أراضينا العربية، والعيش فوق دمائنا ونهب الموارد والثروات كيان استعماري هش.

مُرغت سمعته العسكرية في التراب، على يد بضعة آلاف من شباب فلسطيني مقاوم ومُحاصر منذ سنوات، يصنع سلاحه بنفسه، ويعيش تحت الأرض في أنفاق. كيان سرطاني، يستمد قوته الحقيقة من خضوع الأنظمة العربية له، ومن علاقاتها معه، ومن اعتقاد الحكام العرب بأن كراسيهم مرتبطة برضا الصهاينة عنهم ومن خلفهم الأمريكان.ودحضت سرديتهم حول أن المقاومة في غزة هي جماعة إرهابية متطرفة .

وهاهو اليوم هذا الكيان اللقيط يعربد ويقصف لبنان وسوريا والعراق واليمن ومصر والسودان وتونس وقطر أليس من الجدر في هذا الوقت الحساس والمناسب أن يعاد النظر في العلاقات مع هذا الكيان وحتى مع الوليات المتحدة وبالتالي هي فرصة إستثنائية لهم.

بقلم احلام رحومة

 

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.