الاعلام في خدمة الديكتاتوريات
عندما نشاهد المحللين والمتابعين يقولون أن الولايات المتحدة وقعت في فخ ،نقول لهم عن أي فخ يتحدثون وعن أي مقلب .
إن الولايات المتحدة الأمريكية إهتزت صورتها ومصداقيتها في العالم اجمع بل
إنكسرت شوكتها وعرفت حجمها الحقيقي من خلال هذه الحرب التي تقوم بها نيابة عن الكيان
الصهيوني ولحمايته وحماية مصالحها ومصالح الكيان في الشرق الأوسط والخليج العربي.
إن كلمة فخ ليست سليمة في السياق الحالي لأن من بدأ العدوان هي الولايات
المتحدة الأمريكية و إسرائيل .وكانت النية مبيتة بالعودة لحرب 12 يوما والإغتيالات
بين لبنان وطهران.وهذا العدوان الأخير إستمرار للعدوان السابق وحتى دول الخليج
والعديد من الدول العربية كانت على علم بذلك بل بعضها دفع وسيدفع فاتورة هذه الحرب
قريبا وعلى المستوى البعيد.
هذا ما جعل أغلب المحللين الذين يظهرون على الشاشات ووسائل الإعلام
المسموعة والمقروءة متذبذبين من هول الصدمة المتعلقة بالرد الإيراني.وهم بين شقين
إمّا يثمن الرد الإيراني وينقل الحقيقة أو تهويل ما تقوم به أمريكا والكيان
الصهيوني وبالتالي شق مع إيران وشق مع أمريكا والكيان الصهيوني ،وبالتالي المشهد
نفسه منقسم .لكن المتقبل لم يعد ذلك المتقبل الساذج والغبي ،بل يحلل ويناقش وبعضهم
تفوق على الذين يظهرون في كل وسائل الإعلام.
إن المشهد والصور واضحة للجميع في ظل البث الحي والتكنولوجيا والتقنيات
الحديثة والمتطورة.والسؤال المطروح هنا لماذا تصر العديد من المؤسسات الإعلامية
أنها تشوش فكر المتلقي وتذبذب رؤيته للحرب.ولعلّ ما أقدمت عليه طهران في هذه الحرب
من إنتاج افلام قصيرة توثق لجرائم أمريكا وإسرائيل وهذا يعد نقلة نوعية في مشاهد
الحروب .
وهنا السؤال المطروح والملح إلى متى ستظل المؤسسات الإعلامية ذراع الحكومات
؟ وتعمل وفق أجنداتهم ؟ وإلى متى تظل الحيادية شعارا فقط ا؟
بقلم احلام رحومة


ليست هناك تعليقات