«مجموعة السبع» تدعم الاتفاق بين أميركا وإيران
رحب قادة مجموعة السبع، بالإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني، مؤكدين دعمهم الكامل له واستعدادهم للمساهمة في تنفيذه بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال قادة المجموعة، في بيان مشترك، إن "الاتفاق يتصدى للتهديدات الإقليمية المرتبطة بإيران"، معربين عن تأييدهم للتوصل إلى اتفاقية شاملة تُبنى على مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية وتحقق السلام والأمن لجميع دول المنطقة.
وأكد البيان، دعم الجهود الدبلوماسية والمفاوضات الرامية إلى ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، مشدداً على أن طهران "لن تحصل أبداً على سلاح نووي".
وأشار القادة، إلى استعدادهم للمساهمة في تسهيل استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز، بما يدعم أمن الممرات البحرية والتجارة الدولية.
وفي الشأن الفلسطيني، أعلن قادة مجموعة السبع عزمهم تسريع جهود الإغاثة الإنسانية وإعادة الإعمار في غزة، داعين في الوقت ذاته إلى إنهاء أعمال العنف في الضفة الغربية.
وأكد البيان، أهمية مواصلة العمل المشترك لمعالجة الأزمات الإقليمية وتعزيز فرص الاستقرار والسلام في الشرق الأوسط.
وكشفت وسائل إعلام أمريكية، نقلاً عن نص مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، أن واشنطن وطهران وحلفائهما اتفقوا على إعلان فوري ونهائي لإنهاء الحرب على جميع الجبهات، مع التعهد بعدم شن أي أعمال عدائية أو توجيه تهديدات متبادلة.
ووفقاً لنص المذكرة، يلتزم الطرفان بالتوصل إلى اتفاق نهائي خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً قابلة للتمديد، مع الحفاظ على الوضع الراهن إلى حين إنجاز الاتفاق الشامل.
وتنص المذكرة على رفع الولايات المتحدة الحصار البحري المفروض على إيران فور توقيعها، وإنهاء العقوبات على طهران وفق جدول زمني متفق عليه، إلى جانب الإفراج عن الأموال والأصول الإيرانية المجمدة، وإعفاء صادرات النفط الإيراني والخدمات المصرفية المرتبطة بها من العقوبات.
كما تعهدت واشنطن بسحب قواتها خلال 30 يومًا من تاريخ الاتفاق النهائي، والتعاون مع شركائها الإقليميين لإعادة تأهيل إيران ودعم تنميتها الاقتصادية.
في المقابل، أكدت إيران مجددًا التزامها بعدم إنتاج أسلحة نووية، والعمل على استئناف حركة السفن خلال 30 يومًا مع مراعاة إزالة العوائق، فيما اتفق الجانبان على بحث مصير المواد المخصبة والقضايا النووية الأخرى ضمن الاتفاق النهائي.
وبحسب المذكرة، ستبدأ الدولتان مفاوضات الاتفاق النهائي بعد تلقي ضمانات بتنفيذ عدد من البنود المتفق عليها، على أن يتم اعتماد الاتفاق النهائي بين واشنطن وطهران بقرار مُلزم من مجلس الأمن الدولي.
وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، يوم الاثنين الفائت، التوصل إلى اتفاق لإنهاء الصراع العسكري بينهما، بوساطة دولية قادتها باكستان، والذي ينص على "الوقف الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات بما في ذلك لبنان"، وإعادة فتح مضيق "هرمز" ورفع الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران، على أن تُعقد مراسم التوقيع الرسمية في 19 حزيران/ يونيو الجاري في سويسرا.
من المقرر أن تُستكمل خلال الفترة المقبلة مناقشات تفصيلية بشأن البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، وآليات تنفيذ الالتزامات المتبادلة بين الطرفين، وهو ما يجعل الاتفاق الحالي إطارًا عامًا يمهد لتسوية أشمل للخلافات بين البلدين.
واندلعت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في 28 شباط/فبراير الماضي، وأسفرت عن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، ومقتل آلاف الإيرانيين، وتدمير مواقع في إسرائيل ومنشآت عسكرية أميركية في الشرق الأوسط، علاوة على إغلاق مضيق "هرمز"، الذي يُعد من أهم ممرات الملاحة العالمية.


ليست هناك تعليقات