الاستاذ موسى تيهوساي في دردشة صحفية مع الاستاذة أحلام رحومة عن الوضع العام في ليبيا


مع احلام"يحط الرحال في ليبيا لمتابعة آخر المستجدات في المشهد واخر التطورات مع الباحث في الشؤون الافرقية موسى تيهوساي.

س1: في الآونة الأخير شهد المشهد السياسي في ليبيا فوضى كبيرة ،أوّلا لو تلخص لنا الصورة بدقة وثانيا من المتسبب فيها؟
ج 1: على مدى خمس سنوات يمر المشهد السياسي الليبي بجمود خانق وتغلغل الفساد ونهب المال العام من قبل كل النخبة الحاكمة بامرها في ليبيا مع تراكم المال الفاسد توسع نفوذ المليشيات المنفلة وفي كل مرة تصطدم فيما بينها في الزاوية غرب طرابلس للاسباب نفسها وهي النفوذ ولا تزال مستمرة حتى الآن .

وليس لحكومة طرابلس أي سطيرة فعلية عليها وفي كل صدام يدفع المواطن البسيط الثمن الغالي قتل ابرياء وتخريب واسع في الممتلكات العامة والخاصة دون أي افق قريب لنهاية هذا الوضع المروع .

س2 : تمثل حكومة الدبيبة الحكومة المعترف بها دوليا أستاذ موسى لو تقيم لنا أداءها منذ تسلمها السلطة ؟ وهل لتعدد الأجسام في ليبيا تأثير على أدائها؟

ج 2: الحكومة في طرابلس أصبحت تقاتل من أجل استمرارها فقط وليس من أجل خدمة الشعب ولم يعد يهمها الكثير كما هو الحال بالنسبة لكل الاطراف المحلية واصبحت طرفا سياسيا قويا بل الطرف الممثل لغرب ليبيا في مقابل الشرق. أي أصبح الوضع الآن كما لو أنه صراع خاص بين عائلة دبيبة وحفتر واقصى الطموح دائما هو تقاسم السلطة والنفوذ والمال والاستمرار في الحكم واستدامة الأمر الواقع الحالي  مع تراجع الامال في التغيير عبر انتخابات عامة حرة.
س3 : المتابع للوضع في ليبيا يلحظ تدخل أيادي خارجية في المشهد الليبي من الشرق إلى الغرب ومن الشمال إلى الجنوب ما هدف هذه الأيادي من نشر الفوضى وعدم إستقرار الوضع في ليبيا؟
ج 3:  التاثير الخارجي على ديناميكية الوضع الداخلي في ليبيا امر مفروغ منه حيث تدير قوى اقلمية ودولية مصالح متناقضة داخل البلاد وتقف في الخلفية لتحريك الحلفاء في الداخل لمنع تثبيت اي وضع جديد قد تراه يهدد مصالحها بشكل أو بآخر في دوامة لا تنتهي مع غياب أي مساع حقيقة ذاتية يمكن أن تصيغ مقاربة لحل محلي يخدم المصلحة الوطنية قبل كل شي آخر.


س4: في ظل أزمة الكهرباء والماء التي عمت العديد من المدن الليبية وكذلك دول الجوار خرج حراك ضدّ الحكومة ورغب في إسقاطها،السؤال من يقف وراء هذا الحراك ولصالح من يعمل؟
ج 4:  الحراك الشعبي لم يعد وسيلة للتغيير في ليبيا منذ سنوات بسبب التوظيف الضيق له وفقدانه المحرك الذاتي والمصلحة العامة وتحول إلى أدوات وظيفية بيد اطراف الصراع الخفي بين النخبة الحاكمة .

س5: إلى جانب المشهد السياسي والامني هناك بالتوازي مشهد إعلامي ليبي  لو يقيم لنا الأستاذ موسى التعاطي الإعلامي والصحفي مع ما يحدث في ليبيا عموما والتحركات الأخيرة خصوصا؟ 

ج 5: الصحافة أيضا هي وجه آخر من اوجه الاصطفاف الحاد في ليبيا... فقد فقدت العديد من وسائل الاعلام المحلية الحد الادنى من احترام المشاهد فضلا عن  القيم المهنية والصحفية واصبح اداة تضليل وتخريب ممنهج ولم يعد يضع أي اعتبار لقيمة الكلمة الحرة ولا الامانة في النقل ولا توجد ضوابط ولا ميثاق شرف أو قانون أو اخلاقيات تحكم التعاطي الإعلامي مع القضايا الساخنة أو الحساسة سياسيا.  هذا أيضا سبب آخر من اسباب المال الفاسد حيث يمكنك فتح قناة أو أي وسلية اعلامية دون الاهتمام بأي قوانين مسبقة ترسم لك خطوط حمراء او خضراء بل الأمر يرجع إلى كيف ترى أنت حدود ما يمكنك التوقف عنده
.

ليست هناك تعليقات

يتم التشغيل بواسطة Blogger.